السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
(3) - ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾.
ذكر الله الصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية: (4) / (63) - (64)]
-[السؤال]- ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
(4) - ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الآلوسي: (13) / (51)]
-[السؤال]- قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
(5) - ﴿وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾.
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب، ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد، وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الآلوسي: (13) / (53)]
-[السؤال]- ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
(6) - ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي: (1) / (425)]
-[السؤال]- ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
(7) - ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي: (411)]
-[السؤال]- متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
-[التوجيهات]-
(1) - الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾.
(2) - البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾