تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية: (4) / (57)]

-[السؤال]- كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

(3) - ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾.

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي: (402)]

-[السؤال]- إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه، وضح ذلك من الآية.

(4) - ﴿رْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي: (1) / (422)]

-[السؤال]- لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

(5) - ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾.

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي: (11) / (417)]

-[السؤال]- ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

(6) - ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي: (2) / (481)]

-[السؤال]- بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

(7) - ﴿قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾.

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي: (9) / (228)]

-[السؤال]- كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

-[التوجيهات]-

(1) - بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.

(2) - إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم، ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٧٥