قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي: (2) / (475)]
-[السؤال]- بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
-[التوجيهات]-
(1) - الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(2) - ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته، وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾.
(3) - بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه، ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(2) - تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(3) - أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي: (411)]