تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [ابن جزي: (1) / (89)]

-[السؤال]- ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

(7) - ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: (1) / (228)]

-[السؤال]- ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

-[التوجيهات]-

(1) - قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.

(2) - كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.

(3) - عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾.

(2) -. قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

(3) -. اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: {من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه}.

-[معاني الكلمات]-

﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

تدبر وعمل · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٦