لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير: (2) / (429)]
-[السؤال]- الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
-[التوجيهات]-
(1) - القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾.
(2) - (2). لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.
(3) - الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾.
(2) - حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(3) - انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَىَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاكًا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾.
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي (11) / (134)]