السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
(4) - ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾.
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الآلوسي: (11) / (216)]
-[السؤال]- ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
(5) - ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾.
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير: (2) / (408)]
-[السؤال]- لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
(6) - ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي: (11) / (28)]
-[السؤال]- اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
(7) - ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾.
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي: (371)]
-[السؤال]- في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
-[التوجيهات]-
(1) - لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾.
(2) - إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ