سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي: (4) / (256)]
-[السؤال]- ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟
-[التوجيهات]-
(1) - الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾.
(2) - إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
(3) - إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.
(2) - اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.
(3) - قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً.
﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور: (11) / (200)]
-[السؤال]- لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟