السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟
(5) - ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.
ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر ... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي: (3) / (403)]
-[السؤال]- ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟
(6) - ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.
في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي: (355)]
-[السؤال]- هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك.
(7) - ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.
من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي: (355)]
-[السؤال]- ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟
-[التوجيهات]-
(1) - التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾