السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}.
(2) - اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾.
(3) - ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم، وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ.
﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ.
﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾.
توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي: (354)]
-[السؤال]- دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟
(2) - ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾.
علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي: (354)]
-[السؤال]- متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي: (1) / (372).]
-[السؤال]- الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى، وضح ذلك.
(4) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾.
والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية: (3) / (461)]