(5) - ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.
فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي: (345)]
-[السؤال]- بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته.
(6) - ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.
وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور: (10) / (273)]
-[السؤال]- لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـ ﴿كانوا يكذبون﴾؟
(7) - ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي: (346)]
-[السؤال]- ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟
-[التوجيهات]-
(1) - كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون، أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ﴾.
(2) - مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.
(3) - لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال،
(2) - لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه،
(3) - أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى،