تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي: (338) - (339)]

-[السؤال]- لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟

(5) - ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.

أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي: (10) / (229)]

-[السؤال]- ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟

(6) - ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.

﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي: (2) / (289)]

-[السؤال]- بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.

(7) - ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.

فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية: (3) / (374)]

-[السؤال]- هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.

-[التوجيهات]-

(1) - من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

(2) - مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾.

(3) - إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

(2) - استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾.

(3) - ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك، ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.

* معاني الكلمات

تدبر وعمل · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٧٦