تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم. [ابن تيمية: (3) / (350)]

-[السؤال]- قد يكون العذاب الذي يعذب الله تعالى به المتخلف عن الجهاد من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، بين ذلك؟

(4) - ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

هذا إعلام من الله -عز وجل- أنه المتكفل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم، وإعزاز دينه؛ أعانوه، أو لم يعينوه، وأنه قد نصره عند قلة الأولياء، وكثرة الأعداء، فكيف به اليوم وهو في كثرة من العدد والعُدد. [البغوي: (2) / (282)]

-[السؤال]- يظن بعض المسلمين أن الدين محتاج إليه، بين التوجيه القرآني في هذا الأمر؟

(5) - ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾: لا يختص بمصاحبته في الغار؛ بل هو صاحبه المطلق، الذي كمل في الصحبة كمالا لم يشركه فيه غيره، فصار مختصا بالأكملية من الصحبة. [ابن تيمية: (3) / (352)]

-[السؤال]- اختص أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- بالأكملية في الصحبة، بين ذلك؟

(6) - ﴿لَا تَحْزَنْ﴾.

الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَولَى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. [السعدي: (338)]

-[السؤال]- ما خطورة الحزن على المسلم؟ وكيف يتعامل معه؟

(7) - ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾.

فدين الله هو الظاهر العالي على سائر الأديان بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة، والسلطان الناصر. [السعدي: (338)]

-[السؤال]- ما الوسائل التي يعلو بها دين الإسلام على غيره؟

-[التوجيهات]-

(1) - على المجتمع أن يراجع العادات الدخيلة عليه بين آونة وأخرى؛ فلعل بعض هذه العادات يكون قبيحاً وقد استحسنها مع كثرة ممارستها، ﴿إِنَّمَا النَّسِاءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾.

(2) - اعلم أن من سنة الله تعالى في خلقه الاستبدال؛ فمن بدل وضيع أذهبه الله وأتى بخير منه، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.

(3) - الحزن يفَتُّ العضد، ويضعف العزيمة والقلب، فعلى المسلم أن يُذهبه عنه وعن من حوله قدر الإمكان، ﴿لَا تَحْزَنْ﴾.

* العمل بالآيات

تدبر وعمل · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٧٤