تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِي﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا.

﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا.

﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ.

﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾.

أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي: (333)]

-[السؤال]- ما وجه نجاسة المشركين؟

(2) - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي: (1) / (355)]

-[السؤال]- ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟

(3) - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ﴾.

تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي: (333)]

-[السؤال]- لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟

(4) - ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.

﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل ... وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم» ... وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي: (2) / (268)]

-[السؤال]- بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟

تدبر وعمل · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٦٩