السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟
(5) - ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾.
يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير: (2) / (328)]
-[السؤال]- ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟
(6) - ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾.
كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي: (1) / (354)]
-[السؤال]- في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟
(7) - ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾.
قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي: (10) / (149)]
-[السؤال]- بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟
-[التوجيهات]-
(1) - الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
(2) - النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾.
(3) - إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾.
(2) - حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿ .. وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِي﴾