وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي: أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه. [البغوي: (1) / (93)]
-[السؤال]- من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟
-[التوجيهات]-
(1) - النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(2) - كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(3) - العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم، ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾.
(2) - أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾.
(3) - بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ.
﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ.
﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾.
فهم- كما قال الإمام أحمد -: «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: (1) / (311)]
-[السؤال]- جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟
(2) - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾