﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾.
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل، وإنزاله للكتب. والقائلون هم اليهود؛ بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم. [ابن جزي: (1) / (278)]
-[السؤال]- ما علامة تقدير الله -عز وجل- حق قدره؟
(2) - ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِي﴾.
قال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «هذه في الكفار، فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره». [ابن تيمية: (3) / (53)]
-[السؤال]- من الذي يقدر الله حق قدره؟
(3) - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾.
ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن؛ فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ... فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص. [القرطبي: (8) / (458)]
-[السؤال]- هل يدخل في الكذب على الله تعالى اعتبار الخواطر القلبية والرؤى المنامية مصدرا من مصادر التشريع؟
(4) - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾.
إنما كان هذا أظلم الخلق لأن فيه من الكذب، وتغيير الأديان -أصولها وفروعها- ونسبة ذلك إلى الله، ما هو من أكبر المفاسد. [السعدي: (265)]
-[السؤال]- لماذا كان المفتري على الله كذباً من أظلم الخلق؟
(5) - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾.
﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾: بالعذاب والضرب؛ يضربون وجوههم وأدبارهم، وقيل: بقبض الأرواح. ﴿أخرجوا﴾ أي: يقولون: أخرجوا ﴿أنفسكم﴾ أي: أرواحكم كرها؛ لأن نفس المؤمن تنشط للقاء ربه، ونفس الكافر تكره ذلك. والجواب محذوف؛ يعني: لو تراهم في هذه الحال لرأيت عجبا. [البغوي: (2) / (47)]