(2) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾.
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾ ; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي: (1) / (459)]
-[السؤال]- متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾.
الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي: (247)]
-[السؤال]- هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟
(4) - ﴿فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾.
وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي: (8) / (264)]
-[السؤال]- هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟
(5) - ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾.
إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي: (8) / (266)]
-[السؤال]- لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟
(6) - ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ﴾.
﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي: (1) / (255)]
-[السؤال]- ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟
(7) - ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.
﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به، ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم، والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة، واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الآلوسي: (7) / (69)]
-[السؤال]- في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق، بيِّن ذلك المانع.
-[التوجيهات]-
(1) - من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا