﴿فاذهب أنت وربك﴾: إفراط في العصيان وسوء الأدب، بعبارة تقتضي الكفر والاستهانة بالله ورسوله، وأين هؤلاء من الذين قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ﴿لسنا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ولكن نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون﴾. [ابن جزي: (1) / (231)]
-[السؤال]- من خلال الآية وضح مستوى درجات الإيمان لدى الناس عند الاختبار؟
(3) - ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
﴿إنا هاهنا قاعدون﴾ أي: لا نذهب معكما؛ فكان فعلهم فعل مَن يريد السعادة بمجرد ادعاء الإيمان من غير تصديق له بامتحان بفعل ما يدل على الإيقان. [البقاعي: (2) / (427)]
-[السؤال]- لولا الاختبار والابتلاء لكان كل الناس مؤمنين، وضح ذلك من الآية؟
(4) - ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾.
ولعل الحكمة في هذه المدة أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألِفَت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها، ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة. [السعدي: (228)]
-[السؤال]- ما الحكمة في كون التيه أربعين سنة؟
(5) - ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾.
وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها. وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نعمة قد انعقد سبب وجودها، أو تأخرها إلى وقت آخر. [السعدي: (228)]
-[السؤال]- للعقوبة على الذنب أنواع، اذكرها؟
(6) - ﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاؤُا الظَّالِمِينَ﴾.
﴿إني أريد أن تبوء﴾ أي: ترجع، ﴿بإثمي وإثمك﴾ أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني، فإني أوثر أن تقتلني، فتبوء بالوزرين، ﴿فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين﴾: دل هذا على أن القتل من كبائر الذنوب، وأنه موجب لدخول النار. [السعدي: (229)]
-[السؤال]- ما حكم القتل؟ وماذا يوجب على صاحبه؟
(7) - ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه﴾ أي: سهلت نفسه عليه الأمر، وشجعته، وصورت له أن قتل أخيه طوعٌ سهلٌ له. [القرطبي: (7) / (416)]
-[السؤال]- هل للنفس أثر في تهوين المعصية وتسهيلها؟