تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما نزلت هذه الآية بكى عمر -رضي الله عنه- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ما يبكيك يا عمر؟﴾ فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص. قال: ﴿صدقت﴾. [البغوي: (1) / (636).]

-[السؤال]- ما الذي جعل عمر -رضي الله عنه- يبكي عندما تدبر هذه الآية؟

(4) - ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.

ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية في أحكام الدين؛ أصوله وفروعه، فكل متكلف يزعم أنه لا بد للناس في معرفة عقائدهم وأحكامهم إلى علوم غير علوم الكتاب والسنة؛ من علم الكلام وغيره، فهو جاهل، مبطل في دعواه، قد زعم أن الدين لا يكمل إلا بما قاله، ودعا إليه، وهذا من أعظم الظلم والتجهيل لله ولرسوله. [السعدي: (220)]

-[السؤال]- من علامات أهل البدع التعمق في الكلام وغيره، والتساهل بالكتاب والسنة، وضح ذلك من الآية؟

(5) - ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾.

قوله: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾ حال ثانية ... قال صاحب الكشاف: وفي تكرير الحال فائدة أن على كل آخذ علما أن لا يأخذه إلا مِن أقتل أهله علما، وأنحرهم دراية، وأغوصهم على لطائفه وحقائقه؛ وإن احتاج إلى أن يضرب إليه أكباد الإبل؛ فكم من آخذ عن غير متقن قد ضيع أيامه، وعض عند لقاء النحارير أنامله. [ابن عاشور: (6) / (115)]

-[السؤال]- ما عاقبة من أخذ علمه من غير متقن؟

(6) - ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾.

وفي هذه الآية دليل على أن العالم له من الفضيلة ما ليس للجاهل؛ لأن الكلب إذا علم يكون له فضيلة على سائر الكلاب، فالإنسان إذا كان له علم أولى أن يكون له فضل على سائر الناس، لا سيما إذا عمل بما علم. [القرطبي: (7) / (313)]

-[السؤال]- بين ما يدل على فضل العلم وأهله من الآية؟

(7) - ﴿إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.

وإضافة الأجور إليهن دليل على أن المرأة تملك جميع مهرها، وليس لأحد منه شيء، إلا ما سمحت به لزوجها، أو وليها، أو غيرهما. [السعدي: (222)]

-[السؤال]- كيف دلت الآية على أن المرأة تملك مهرها؟

-[التوجيهات]-

(1) - كل ما حرمه الله تعالى ففي تحريمه المصلحة العاجلة والآجلة، فكن مستسلماً، راضياً بحكم الله تعالى، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِي﴾.

(2) - من عظمة هذا الدين وحكمته أن جعل للضرورة أحكاما تخصها، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٠٤