﴿ذلك بما عصوا﴾ بأن ارتكبوا معاصي الله، ﴿وكانوا يعتدون﴾ على عباد الله؛ فإن المعاصي يجر بعضها بعضا، فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير، ثم ينشأ عنه الذنب الكبير، ثم ينشأ عنها أنواع البدع والكفر وغير ذلك، فنسأل الله العافية من كل بلاء. [السعدي: (53)]
-[السؤال]- إذا استسلم الغافل للصغائر؛ أوقعته بالكبائر، ثم الكفر، وضح ذلك من الآية.
(6) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.
دمان المعاصي يفضي إلى التغلغل فيها، والتنقل من أصغرها إلى أكبرها. [ابن عاشور: (1) / (530)]
-[السؤال]- انتقل بنو اسرائيل من المعاصي الصغيرة إلى الكفر وقتل الأنبياء؛ ماذا يفيد هذا؟
(7) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.
والمعنى: أن الذي حملهم على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء إنما هو تقدم عصيانهم، واعتدائهم، ومجاوزتهم الحدود، والذنب يجر الذنب. [الآلوسي: (1) / (277)]
-[السؤال]- ما الذي حمل اليهود على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء؟
-[التوجيهات]-
(1) - احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.
(2) - لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾.
(3) - من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - احرص اليوم على السنن الرواتب، واستمر في المحافظة عليها، ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾.
(2) - اقرأ الألفاظ والأذكار الصحيحة الواردة في الصلاة من أحد كتب صفة الصلاة الموثقة بالأدلة الصحيحة، وصحح ما عندك فيها من أخطاء، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
(3) - ذكّر أسرتك بنعمة يستقلونها بينما تفتقدها كثير من الأسر، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾