-[العمل بالآيات]-
(1) - أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
(2) - أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾.
(3) - حدد عملاً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾.
وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر. [القرطبي: (7) / (109)]
-[السؤال]- لماذا أُمر المسلمون بأخذ الحيطة والحذر؟
(2) - ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ﴾.
وتدل الآية الكريمة على أن الأَوْلَى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد، ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صَلُّوها بعدة أئمة؛ وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم، وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم. [السعدي: (198)]
-[السؤال]- دَلَّت الآية على أهمية اجتماع المسلمين وعدم تفرقهم، وضِّح ذلك؟
(3) - ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَاءِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾.
هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة؛ وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحَذَرْ مهاجمتهم؛ فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى. والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيراً من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها. [السعدي: (198)]
-[السؤال]- كيف تستدل بهذه الآية على وجوب صلاة الجماعة؟