(4) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾.
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: (7) / (64)]
-[السؤال]- ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
(5) - ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة، وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: (2) / (304)]
-[السؤال]- ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
(6) - ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
كل من نوى خيراً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: (2) / (305)]
-[السؤال]- في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
(7) - ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم. [الآلوسي: (5) / (128)]
-[السؤال]- للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
-[التوجيهات]-
(1) - ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا﴾.
(2) - انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾.
(3) - من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾