(3) - ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدً﴾.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: (2) / (249)]
-[السؤال]- لماذا بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماع هذه الآية الكريمة؟
(4) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الآلوسي: (5) / (401)]
-[السؤال]- إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: (179)]
-[السؤال]- دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
(6) - ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: (5) / (69)]
-[السؤال]- ما حكمة تشريع التيمم؟
(7) - ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: (5) / (71)]
-[السؤال]- ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾