تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) - ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: (49)]

-[السؤال]- ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟

(7) - ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الآلوسي: (1) / (264)]

-[السؤال]- لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟

-[التوجيهات]-

(1) - كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾.

(2) - لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

(3) - من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

(2) - ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾.

(3) - راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.

﴿بَلاءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ.

﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا.

﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ.

تدبر وعمل · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٦