تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾.

﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: (2) / (226)]

-[السؤال]- ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و ﴿الرحيم﴾؟

(4) - ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾.

أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه، وجهل منه بنظر الله ومراقبته له، وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: (171)]

-[السؤال]- ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟

(5) - ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: (6) / (159)]

-[السؤال]- كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟

(6) - ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة، ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة، وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: (172)]

-[السؤال]- ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟

(7) - ﴿فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الآلوسي: (4) / (243)]

-[السؤال]- ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟

-[التوجيهات]-

(1) - التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٥١