السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
(7) - ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ....... اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم، ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه، وبدأ منه بالنسب لقوته، وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: (2) / (221)]
-[السؤال]- ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
-[التوجيهات]-
(1) - حق المرأة في الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾.
(2) - حرمة أكل مال اليتامى ظلماً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾.
(3) - على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾.
(2) - بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
(3) - ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾.
وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إيذاناً بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية