تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ.

﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا.

﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.

أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: (156)]

-[السؤال]- استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟

(2) - ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و «الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: (5) / (405)]

-[السؤال]- هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟

(3) - ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.

﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: (1) / (166)]

-[السؤال]- ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟

(4) - ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.

ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: (156)]

-[السؤال]- يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح، وضح ذلك؟

(5) - ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٣٥