السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
(6) - ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: (2) / (495).]
-[السؤال]- ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
(7) - ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: (890).]
-[السؤال]- لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
-[التوجيهات]-
(1) - كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾.
(2) - في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر، ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾.
(3) - وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به، ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾.
(2) - قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾.
(3) - قل: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لا تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لا تَذَرُنَّ﴾ لا تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلا سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلالاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاكًا، وَخُسْرَانًا.