لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: (29) / (188).]
-[السؤال]- ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ ﴿يا قوم﴾؟
(5) - ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾.
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: (6) / (398)]
-[السؤال]- لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
(6) - ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾.
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: (2) / (494).]
-[السؤال]- لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
(7) - ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾.
ذكر أولاً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: (2) / (495).]
-[السؤال]- على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
-[التوجيهات]-
(1) - عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾.
(2) - التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة، ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾.
(3) - الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾.
(2) - قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾.
(3) - أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لا أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.