تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: (5) / (293)]

-[السؤال]- لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟

(7) - ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾.

وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: (37)]. [ابن جزي: (2) / (495)]

-[السؤال]- جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ، ما هي؟

-[التوجيهات]-

(1) - الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس، ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾.

(2) - الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.

(3) - حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾.

(2) - تصدق بصدقة، ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾.

(3) - تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلا يُكَلِّمُهُ.

﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.

﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.

﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.

﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.

﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.

﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.

﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.

﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.

تدبر وعمل · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٤١