-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾.
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: (6) / (241)]
-[السؤال]- كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
(2) - ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾.
كانوا إذا دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: (28) / (31)]
-[السؤال]- ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: (2) / (422)]
-[السؤال]- بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
(4) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: (20) / (318)]
-[السؤال]- ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: (846)]
-[السؤال]- تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
(6) - ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: (4) / (326)]
-[السؤال]- هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟