تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) - ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾.

أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور: (27) / (401).]

-[السؤال]- اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.

(3) - ﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ﴾.

أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي: (841)]

-[السؤال]- إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟

(4) - ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾.

قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي: (4) / (328)]

-[السؤال]- هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟

(5) - ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي: (7) / (549)]

-[السؤال]- وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.

(6) - ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي: (2) / (415)]

-[السؤال]- نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى، فما المقصود من هذا النهي؟

(7) - ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾.

يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٨١