(2) - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الآلوسي: (14) / (115)]
-[السؤال]- كيف يكون الخوف من مقام الله؟
(3) - ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي: (2) / (396)]
-[السؤال]- ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
(4) - ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾.
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي: (831)]
-[السؤال]- على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
(5) - ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾.
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي: (2) / (396)]
-[السؤال]- وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
(6) - ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿بعثتُ إلى الأحمر والأسود﴾. [ابن عاشور: (2) / (270)]
-[السؤال]- ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
(7) - ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين ... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي: (832)]
-[السؤال]- ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين؟
-[التوجيهات]-
(1) - الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم، ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾.
(2) - أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾