ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي: (4) / (492)]
-[السؤال]- ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
(4) - ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾.
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: (2)]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: (5) / (137)]
-[السؤال]- لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
(5) - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَىِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: (831)]
-[السؤال]- كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
(6) - ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾.
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: (2) / (395)]
-[السؤال]- في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ، بين وجه التشبيه.
(7) - ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾.
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: (92)] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: (5) / (138)]
-[السؤال]- كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾.
(2) - أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾.
(3) - ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾