تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي: (20) / (41)]

-[السؤال]- يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير، فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟

(5) - ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُ﴾.

قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك! - فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي: (4) / (261)]

-[السؤال]- يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما، فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟

(6) - ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.

قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي: (4) / (312)]

-[السؤال]- ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟

(7) - ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.

الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم: (3) / (82).]

-[السؤال]- كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: (21)]؟

-[التوجيهات]-

(1) - تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾.

(2) - تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾.

(3) - سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.

(2) - قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٥٤