تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم: (3) / (16)]

-[السؤال]- ما الحكمة في التعبير بـ ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟

(3) - ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾.

أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم: (3) / (26)]

-[السؤال]- ما الأمور المعينة على الصبر؟

(4) - ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾.

﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي: (807).]

-[السؤال]- ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟

(5) - ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾.

قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي: (18) / (439)]

-[السؤال]- ما المقصود بالتسبيح؟

(6) - ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾.

قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به ..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير: (7) / (412)]

-[السؤال]- ما وظيفة الداعية بالتحديد؟

(7) - ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾.

ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني: (5) / (83)]

-[السؤال]- ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟

-[التوجيهات]-

(1) - العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾.

(2) - الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٣٩