السؤال: لماذا جَمَع الله سبحانه وتعالى للرسول - صلى الله عليه وسلم - بين الهدى والنصر في هذه الآيات؟
(4) - ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾.
عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي حتى تَرم قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا. [الشوكاني: (5) / (46)]
-[السؤال]- لماذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي حتى تَرم قدماه مع أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟
(5) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
قال الرازي: والسكينة: الثقة بوعد الله، والصبر على حكم الله، بل السكينة ههنا معين يجمع فوزاً وقوة وروحاً، يسكن إليه الخائف ويتسلى به الحزين، وأثر هذه السكينة الوقار والخشوع وظهور الحزم في الأمور. [البقاعي: (18) / (284)]
-[السؤال]- ما أثر السكينة على المؤمن؟
(6) - ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾.
والحق الذي لا شك فيه أن الإيمان يزيد وينقص، كما عليه أهل السنة والجماعة، وقد دل عليه الوحي من الكتاب والسنة. [الشنقيطي: (7) / (394)]
-[السؤال]- هذه الآية تقرر أمرا من عقيدة أهل السنة والجماعة فما هو؟
(7) - ﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾.
ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال ... فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم. [الطبري: (22) / (208)]
-[السؤال]- ما المراد بالتعزير والتوقير في الآية؟ وكيف يكون ذلك؟
-[التوجيهات]-
(1) - امتنان الله تعالى على المسلمين بصلح الحديبية، ﴿مِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.
(2) - أحسن الظن بالله؛ فالله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾.
(3) - من تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر شمائله والصلاة عليه واتباع سنته، ﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - صل على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن ذلك من تعزيرك وتوقيرك له، ﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾