تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.169-172

﴿ إنما يأمركم بالسوء ﴾ الإضرار والأذى الذي هو إفراط القوة الغضبية ﴿ والفحشاء ﴾ أي: القبائح التي هي إفراط القوة الشهوانية ﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾ الذي هو إفراط القوة النطقية لشوب العقل بالوهم الذي هو الشيطان المسخر له ﴿ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله ﴾ من مراعاة حد الاعتدال والعدالة في كل شيء على الوجه المأمور به في الشرع ﴿ قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ﴾ من الإسرافات المذمومة في الجاهلية تقليدا لهم أتتبعونهم ﴿ ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ﴾ من الدين والعلم ﴿ ولا يهتدون ﴾ إلى الصواب في العمل لجهلهم.

﴿ ومثل الذين كفروا ﴾ أي: مثل داعي الكفار المردودين ﴿ كمثل ﴾ الناعق بالبهائم فإنها لا تسمع إلا صوتا ولا تفهم ما معناه فكذا حالهم ﴿ يا أيها الذين آمنوا ﴾ إن كنتم موحدين تخصون العبادة بالله فلا تتناولوا إلا من طيبات ما رزقناكم، أي: ما ينبغي في العدالة أن يستعمل من المرزوقات ﴿ واشكروا لله ﴾ باستعمالها فيما يجب أن تستعمل على الوجه الذي ينبغي أن تستعمل بالقدر الذي ينبغي، فإن التوحيد يقتضي مراعاة الاعتدال والعدالة في كل شيء اقتضاء الذات ظلها ولازمها

" عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى: " إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري " ".

تفسير القرآن · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٥٥