2.145
﴿ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ﴾ دالة على صحة نبوتك وحقية قبلتك ولو من كتابهم، أو ما كانت عقلية قطعية ﴿ ما تبعوا قبلتك ﴾ لاحتجابهم بدينهم ومعقولهم وتقيدهم به ﴿ وما أنت بتابع قبلتهم ﴾ لعلوك عن رتبة دينهم وترقيك عن مقامهم ﴿ وما بعضهم بتابع قبلة بعض ﴾ لاحتجاب كل بدينه وتضاد وجههم الناشئ من التضاد المركوز في طباعهم ﴿ ولئن اتبعت أهواءهم ﴾ المتفرقة ﴿ من بعد ما جاءك من ﴾ علم التوحيد الجامع إياك ﴿ إنك إذا لمن ﴾ الناقصين حقك وحق مقامك.
2.146-148
﴿ الذين آتيناهم الكتاب ﴾ إيتاء فهم ودراية ﴿ يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ﴾ أي: كالمحسوس المشاهد، القريب الدائم الإحساس لقربهم منه بالحقيقة، وتوسمهم إياه بالدلائل الواضحة ﴿ ولكل وجهة هو موليها ﴾ أي: ولكل أحد منكم غاية وكمال بحسب استعداده الأول، الله موجه وجهه إليها أو هو نفسه موجه نفسه إليها ويتوجه نحوها بمقتضى هويته واستعداده بإذن الله ﴿ فاستبقوا الخيرات ﴾ الأمور المقربة إياكم من كمالكم وغايتكم التي خلقتم لأجلها وندبتم إليها ﴿ أينما تكونوا ﴾ من مقام وحال دونها أو تخالفها لكونها في مقابلها ﴿ يأت بكم الله جميعا ﴾ إلى تلك الغاية قريبا أو بعيدا بحسب اقتضاء المقربات واستباقها ﴿ إن الله على كل شيء قدير ﴾.