تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.20-54

﴿ ولقد صدق عليهم ﴾ على الناس ﴿ إبليس ظنه ﴾ في قوله:

ولأضلنهم... ولأمرنهم... فليغيرن خلق الله

[النساء، الآية:119] وأمثال ذلك. والفريق المستثنون هم المخلصون ﴿ وما كان له عليهم من سلطان ﴾ أي: ما سلطناه عليهم إلا لظهور علمنا في مظاهر العلماء المحققين المخلصين وامتيازهم عن المحجوبين المرتابين، فإن المستعد الموفق الصافي القلب ينبع علمه من مكمن الاستعداد ويتفجر من قلبه عند وسوسة الشيطان فيرجمه بمصابيح الحجج النيرة ويطرده بالعياذ بالله عند ظهور مفسدته الغوية بخلاف غيره من الذين اسودت قلوبهم بصفات النفوس وناسبت بجهالاتهم مكايد الشيطان وأحوال القيامة الكبرى من الجمع والفصل والفتح بين المحق والمبطل ومقالات الظالمين كلها تظهر عند ظهور المهدي عليه السلام.

35 - سورة فاطر

35.1-9

﴿ جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة ﴾ عن جهات التأثير الكائنة في الملكوت السماوية والأرضية بالأجنحة، جعلها الله رسلا مرسلة إلى الأنبياء بالوحي وإلى الأولياء بالإلهام وإلى غيرهم من الأشخاص الإنسانية وسائر الأشياء بتصريف الأمور وتدميرها، فما يصل بتأثيرهم إلى ما يتأثر منه فهو جناح، فكل جهة تأثير جناح مثلا: إن العاقلتين العلمية والنظرية جناحان للنفس الإنسانية والمدركة والمحركة الباعثة والمحركة الفاعلة ثلاثة أجنحة للنفس الحيوانية والغاذية والنامية والمولدة والمصورة أربعة أجنحة للنفس النباتية. ولا تنحصر أجنحتهم في العدد بل لهم بحسب تنوعات التأثيرات أجنحة. ولهذا

" حكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وأشار إلى كثرتها بقوله تعالى: ﴿ يزيد في الخلق ما يشاء ﴾ "

تفسير القرآن · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٤٦