تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.61

﴿ لن نصبر على طعام واحد ﴾ أي: الغذاء الروحاني من العلم والمعرفة والحكمة ﴿ فادع لنا ربك ﴾ أي: اسأل لنا ربك يوسع علينا، ويرخص لنا فيما تنبته أرض نفوسنا من الشهوات الخبيثة واللذات الخسيسة والتفكهات الباردة وكل ما فيه حظ النفس وعذابها. ﴿ اهبطوا مصرا ﴾ أي: مدينة البدن ﴿ فإن لكم ﴾ فيها ﴿ ما سألتم وضربت عليهم الذلة ﴾ اللازمة لاتباع الشهوات والحرص في المقتنيات ﴿ والمسكنة ﴾ أي: دوام الاحتياج ودوام سكنى الجهة السفلية ﴿ وباؤوا ﴾ واستحقوا ﴿ بغضب ﴾ البعد والطرد ﴿ من الله ذلك ﴾ باحتجابهم عن آيات الله وتجلياته، والباقي ظاهر. وعلى الوجه الثاني: وبقتلهم أنبياء القلوب بغير أمر ثابت لهم عليهم يتوجه به ذلك بل بصرف باطلهم ذلك بعصيانهم أوامر القلوب والعقول واعتدائهم عن ظهورهم.

2.62

﴿ إن الذين آمنوا ﴾ الإيمان التقليدي، والظاهريين والباطنيين والذين تعبدوا ملائكة العقول، لاحتجابهم بالمعقولات وكواكب القوى النفسانية لاحتجابهم بالوهميات والخياليات ﴿ من آمن ﴾ منهم الإيمان الحقيقي ﴿ بالله ﴾ والمعاد وأيقنوا علم التوحيد والقيامة، وعملوا ما يصلحهم للقاء الله ونيل السعادة في المعاد، فلهم الثواب الباقي الروحاني عند ربهم من جنات الأفعال والصفات ﴿ ولا خوف عليهم ﴾ من عقوبة أفعالهم ﴿ ولا هم يحزنون ﴾ بفوات تجليات الصفات. والجملة اعتراض بين خطاب بني إسرائيل.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٢٨