75.20-40
﴿ كلا ﴾ ردع له عن العجلة ﴿ بل تحبون العاجلة ﴾ سواء حالك وحالهم بحكم البشرية ومقتضى الطبيعة والنفس الطياشة.
﴿ وجوه يومئذ ناضرة ﴾ للتنور بنور القدس والاتصال بعالم النور والسرور والنعيم الدائم متبجحة بزينة معارفها وهيئاتها، مبتهجة ببهجة ذاوتها منخرطة في سلك الملكوت والجبروت ﴿ إلى ربها ناظرة ﴾ أي: إلى حضرة الذات خاصة متوجهة متوقعة للرحمة التامة في مقام أنوار الصفات أو ناضرة بنوره إلى وجهه خاصة، ناظرة مشاهدة إياه لا تلتفت إلى ما سواه مشاهدة لجمال ذاته وسبحات وجهه أو مطالعة لحسن صفاته لا تشتغل بغيره ﴿ باسرة ﴾ كالحة لجهامة هيئاتها وظلمة ما بها من الجحيم والنيران وسماجة ما تراه مما هناك من الأهوال وأنواع العذاب والخسران ﴿ تظن أن يفعل بها ﴾ داهية تفصل فقار الظهر لشدتها وسوء حالها ووبالها، وشتان ما بين المرتبتين، والله سبحانه وتعالى أعلم.
76 - سورة الانسان
76.1-2
﴿ هل أتى ﴾ أي: قد أتى ﴿ على الإنسان حين من الدهر لم يكن ﴾ فيه ﴿ شيئا مذكورا ﴾ أي: على وجه التقرير والتقريب، أي: كان شيئا في علم الله بل في نفس الأمر لقدم روحه ولكنه لم يذكر فيما بين الناس لكونه في عالم الغيب وعدم شعور من في عالم الشهادة به.