تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.118-124

﴿ وقال الذين لا يعلمون ﴾ علم التوحيد من المشركين ﴿ لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية ﴾ إلى قوله: ﴿ تشابهت قلوبهم ﴾ في الجهل بعلم التوحيد وبكلام الله وآياته، إذ العلم بهما فرع علم التوحيد ﴿ قد بينا ﴾ دلائل التوحيد وكيفية المكالمة لأهل الإيقان ﴿ ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ﴾ أي: ولا تؤخذ باحتجابهم وما عليك أن تنتقذهم من ظلمات حجبهم، إنما عليك أن تدعوهم بالبشارة والإنذار. ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى ﴾ أي: طريق الوحدة المخصوصة بالحق هو الطريق لا غير. كما قال علي عليه السلام: " اليمين والشمال مضلة، والطريق الوسطى هي الجادة ". ﴿ ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ﴾ أي: من علم التوحيد والمعرفة ﴿ ما لك من الله من ولي ولا نصير ﴾ لامتناع وجود غيره.

﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ﴾ أي: بمراتب الروحانيات، كالقلب والسر والروح والخفاء والوحدة والأحوال والمقامات، التي يعبر بها على تلك المراتب كالتسليم والتوكل والرضا وعلومها ﴿ فأتمهن ﴾ بالسلوك إلى الله وفي الله حتى الفناء ﴿ قال إني جاعلك للناس إماما ﴾ بالبقاء بعد الفناء، والرجوع إلى الخلق من الحق تؤمهم وتهديهم سلوك سبيلي ويقتدون بك فيهتدون. ﴿ قال ومن ذريتي ﴾ أي: واجعل بعض ذريتي أيضا إماما ﴿ قال ﴾ قد يكون منهم ظالمون ﴿ ولا ينال عهدي ﴾ إياهم، أي: لا يكونون خلفائي ولا أعهد إلى الظالمين بالإمامة.

تفسير القرآن · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤١