تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

99 - سورة الزلزلة

99.1-5

﴿ إذا زلزلت ﴾ أرض البدن عند نزع الروح الإنساني باضطراب الروح الحيواني والقوى ﴿ زلزالها ﴾ الذي استوجبته في تلك الحالة المؤذنة بخرابها وانتقاض بنيتها.

﴿ وأخرجت الأرض أثقالها ﴾ أي: متاعها التي هي بها ذات قدر من القوى والأرواح وهيئات الأعمال والاعتقادات الراسخة في القلب جمع ثقل وهو متاع البيت.

﴿ وقال الإنسان ما لها ﴾ أي: ما لها زلزلت واضطربت ما طبها، ما داؤها؟ ألانحراف المزاج أم لغلبة الأخلاط.

﴿ يومئذ تحدث أخبارها ﴾ بلسان حالها ﴿ بأن ربك ﴾ أشار إليها وأمرها بالاضطراب والخراب وإخراج الأثقال عند زهوق الروح وتحقق الموت.

99.6-8

﴿ يومئذ يصدر الناس ﴾ عن مراقدهم ومخارج أبدانهم إلى مواثيقهم ومواطن حسابهم وجزائهم ﴿ أشتاتا ﴾ متفرقين سعداء وأشقياء ﴿ ليروا أعمالهم ﴾ أي: جزاءها بما أثبت في صحائف نفوسهم من صورها وهيئاتها.

﴿ فمن يعمل ﴾ من السعداء ﴿ مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل ﴾ من الأشقياء ﴿ مثقال ذرة شرا يره ﴾ والمخصص لعموم من في، فمن يعمل في الموضعين. قوله أشتاتا لأن خيرات الأشقياء محبطة بالكفر والاحتجاب وشرور السعداء معفوة بالإيمان والتوبة وغلبة الخيرات وسلامة الفطرة.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٦٦٨