13 - سورة الرعد
13.1-2
﴿ المر ﴾ أي: الذات الأحدية، واسمه العليم، واسمه الأعظم، ومظهره الذي هو الرحمة التامة على ما أشير إليه ﴿ تلك ﴾ معظمات علامات كتاب الكل الذي هو الوجود المطلق وآياته الكبرى ﴿ و ﴾ المعنى ﴿ الذي أنزل إليك من ربك ﴾ من العقل الفرقاني، وهذا الذي ذكر من درج المعاني في الحروف هو الحق ﴿ ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ﴾.
﴿ الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ﴾ أي: بعمد غير مرئية هي ملكوتها التي تقومها وتحركها من النفوس السماوية أو سموات الأرواح بلا مادة تعمدها فتقوم هي بها، بل مجردة قائمة بأنفسها ﴿ ثم استوى ﴾ مستعليا ﴿ على العرش ﴾ بالتأثير والتقويم أو على عرش القلب بالتجلي ﴿ وسخر ﴾ شمس الروح بإدراك المعارف الكلية واستشراق الأنوار العالية وقمر القلب بإدراك ما في العالمين جميعا، والاستمداد من فوق ومن تحت ثم قبول تجليات الصفات بالكشف. ﴿ كل يجري لأجل مسمى ﴾ أي: غاية معينة هي كماله بحسب الفطرة الأولى ﴿ يدبر الأمر ﴾ في البداية بتهيئة الاستعداد وترتيب المبادئ ﴿ يفصل الآيات ﴾ في النهاية بترتيب الكمالات والمقامات المترتبة في السلوك على حسب تجليات الأفعال والصفات ﴿ لعلكم بلقاء ربكم ﴾ عند مشاهدات آيات التجليات ﴿ توقنون ﴾ عين اليقين.