تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

82 - سورة الإنفطار

82.1-19

﴿ إذا السماء انفطرت ﴾ أي: إذا انفطرت سماء الروح الحيوانية بانفراجها عن الروح الإنساني وزوالها.

﴿ وإذا الكواكب ﴾ أي: الحواس ﴿ انتثرت ﴾ بالموت وذهبت.

﴿ وإذا البحار ﴾ أي: الأجسام العنصرية ﴿ فجرت ﴾ بعضها في بعض بزوال البرازخ الحاجزة عن ذهاب كل إلى أصله وهي الأرواح الحيوانية المانعة عن خراب البدن ورجوع أجزائه إلى أصلها.

﴿ وإذا القبور ﴾ أي: الأبدان ﴿ بعثرت ﴾ بحثت وأخرج ما فيها من الأرواح والقوى.

﴿ ما غرك ﴾ إنكار للغرور بكرمه، أي: إن كان كونه كريما يسوغ الغرور ويسهله لكن له من النعم الكثيرة والمنن العظيمة والقدرة الكاملة ما يمنع من ذلك أكثر من تجويز الكرم إياه، والكرام الكاتبون هم النفوس السماوية والقوى الفلكية المنتقشة بما يصدرعنهم من الأفعال، أي: ارتدعوا عن الغرور بالكلام بل إنما عصيانهم للتكذيب بالجزاء أصلا الذي هو أعظم من الغرور. وإن الكرام الأشراف التي كرمت عن الكون والفساد يحفظون أفعالكم ويكتبونها عليكم فضلا عن الملكين الموكلين بكم، كما قال تعالى:

عن اليمين وعن الشمال قعيد

[ق، الآية:17] فكيف تجترئون على المعاصي وقد تكتب عليكم في السماء والأرض، والله تعالى أعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٦٤٠