57.26
قوله تعالى: ﴿ فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزخرف في الكلام على قوله تعالى:
وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون بل متعت هؤلاء
[الزخرف: 28-29] الآية.
57.28
قد قدمنا أن التحقيق أن هذه الآية الكريمة من سورة الحديد في المؤمنين من هذه الأمة، وأن سياقها واضح في ذلك، وأن من زعم من أهل العلم أنها في أهل الكتاب فقد غلط، وأن ما وعد الله به المؤمنين من هذه الأمة أعظم مما وعد به مؤمني أهل الكتاب وإتيانهم أجرهم مرتين كما قال تعالى فيهم:
الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنآ إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين
[القصص: 52-54] الآية.
وكون ما وعد به المؤمنين من هذه الأمة أعظم من أن إيتاء أهل الكتاب أجرهم مرتنين أعطى المؤمنين من هذه الأمة مثله كما بينه بقوله: ﴿ يؤتكم كفلين من رحمته ﴾ ، وزادهم بقوله: ﴿ ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم ﴾.
57.29
قوله تعالى: ﴿ وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم ﴾.
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الفضل بيد الله وحده وأنه يؤتيه من يشاء جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى
وإن يردك بخير فلا رآد لفضله
[يونس: 107].
وقد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى:
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده
[فاطر: 2].