تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا

[الإسراء: 19] وذكرنا هناك أسانيد الحديث المذكور وألفاظه.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ فاليوم تجزون عذاب الهون ﴾ أي عذاب الهوان وهو الذل والصغار.

وقوله تعالى: ﴿ بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ﴾ ، الباء في قوله: بما كنتم سببية، وما مصدرية أي تجزون عذاب الهون بسبب كونكم مستكبرين في الأرض، وكونكم فاسقين.

وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من كون الاستكبار في الأرض والفسق من أسباب عذاب الهون، وهو عذاب النار، جاء موضحا في غير هذا الموضع كقوله تعالى:

أليس في جهنم مثوى للمتكبرين

[الزمر: 60] وقوله تعالى:

وأما الذين فسقوا فمأواهم النار

[السجدة: 20] الآية.

وقد قدمنا النتائج الوخيمة الناشئة عن التكبر في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:

فما يكون لك أن تتكبر فيها

[الأعراف: 13] الآية.

وقوله تعالى: ﴿ بغير الحق ﴾ مع أنه من المعلوم أنهم لا يستكبرون في الأرض إلا استكبارا متلبسا بغير الحق كقوله تعالى:

ولا طائر يطير بجناحيه

[الأنعام: 38] ومعلوم أنه لا يطير إلا بجناحيه، وقوله:

فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم

[البقرة: 79]، ومعلوم أنهم لا يكتبونه إلا بأيديهم، ونحو ذلك من الآيات، وهو أسلوب عربي نزل به القرآن.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٠٠٧