تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

46.5-6

قوله تعالى: ﴿ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعآئهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعدآء ﴾ الآية.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الجاثية في الكلام على قوله تعالى:

ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء

[الجاثية: 10] الآية. وفي سورة مريم في الكلام على قوله تعالى:

واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا

[مريم: 81].

46.7

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار إذا قرئت عليهم آيات هذا القرآن العظيم الذي هو الحق ادعوا أنها سحر مبين واضح.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من افترائهم على القرآن أنه سحر وعلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه ساحر جاء موضحا في آيات كثيرة. كقوله تعالى في سبأ

وقال الذين كفروا للحق لما جآءهم إن هذآ إلا سحر مبين

[سبأ: 43]. وقوله تعالى في الزخرف

ولما جآءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون

[الزخرف: 30] وقوله تعالى:

ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم

[الانبياء: 2-3] إلى قوله

أفتأتون السحر وأنتم تبصرون

[الأنبياء: 3] وقوله تعالى:

ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذآ إلا سحر مبين

[هود: 7].

والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٩٧