تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.52

قوله تعالى: ﴿ فإنك لا تسمع ﴾ إلى قوله: ﴿ إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى:

إنك لا تسمع الموتى

[النمل: 80] الآية.

30.54

قوله تعالى: ﴿ الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ﴾.

قد بين الله تعالى الضعف الأول الذي خلقهم منه في آيات من كتابه، وبين الضعف الأخير في آيات أخر، قال في الأول:

ألم نخلقكم من مآء مهين

[المرسلات: 20] وقال:

خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين

[النحل: 4] وقال تعالى:

أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة

[يس: 77] الآية. وقال:

فلينظر الإنسان مم خلق خلق من مآء دافق

[الطارق: 56] وقال:

كلا إنا خلقناهم مما يعلمون

[المعارج: 39] إلى غير ذلك من الآيات.

وقال في الضعف الثاني:

ومنكم من يرد إلى أرذل العمر

[النحل: 70] و [الحج: 5] وقال:

ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون

[يس: 68] إلى غير ذلك من الآيات، وأشار إلى القوة بين الضعفين في آيات من كتابه كقوله:

فإذا هو خصيم مبين

[النحل: 4] وإطلاقه نفس الضعف، على ما خلق الإنسان منه، قد أوضحنا وجهه في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى:

خلق الإنسان من عجل

[الأنبياء: 37] الآية. وقرأ عاصم وحمزة من ضعف في المواضع الثلاثة المخفوضين، والمنصوب بفتح الضاد في جميعها، وقرأ الباقون بالضم.

واختار حفص القراءة بالضم وفاقا للجمهور: للحديث الوارد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عطية العوفي أنه أعنى ابن عمر قرأ عليه صلى الله عليه وسلم: من ضعف بفتح الضاد، فرد عليه صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يقرأها بضم الضاد، والحديث رواه أبو داود والترمذي وحسنه، ورواه غيرهما والعلم عند الله تعالى.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧١٦